مدونة أكتب فيها خطواتي الأولى في مشوار الألف خطوة تجاه عالم الكتابة
 

مدونة الأديب أحمد زكريا منطاوي

يوم اومأ الكلب لي راكعاً (قصة قصيرة)

كتبهاأحمد زكريا منطاوي ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 11:22 ص

يوم أومأ لي الكلب ..راكعاً

نباحُ يقترب مني لاهثاً أو متهجماً لكلبٍ آت ..وانا كما الأزلام منتظر أرهف سمعي وأحاول بأمل ضعيف الوصول لمخرج من هذا المأزق القادم لامحالة !

لهاث ونباح يتراكمون فوق بعضهم لكأن جيش من الكلاب قادم إليّ-هكذا أحسست- الهروب هو آخر مايجب أن أفكر به ،فالهروب عند الكلاب دافعاً لهم للهجوم بشكل أقوى ،صوت نباحه يرنو إلي من كل جانب وأصبح جسدي عبارة عن أذن كبيرة تنصت في صمت مرتعش مجزوع ،يقيني يعلم الآن أن صاحب الصوت قد اقترب لكن أين موقعي بالنسبة له ..لاأعلم !

صوت اشبه لمواء قط ضعيف يتوسل رحمة أمه خرج من الكلب حين وجدته يلوح لي بذيله الذي مافتيء يروح ويجيء كما بندول الساعة كاشفاً عن مؤخرته وساتراً ..وموائه المهتريء لم ينقطع بل يزيد وأنا لاأفهم إلا الرجفة التي تعتريني واسناني المصطكة في ترتيب مللته حتى توقفت عنه وإذ بركبتي ينجذبان لبعضهما من دون ارادة .

يجلس الكلب على الأرض سرعان مايقوم يروح ويغدي وأنا لاأفهم له مطلباً !

ذيله أشبه بصديقي حين يتوسل فكرة لايقوم الا بالذهاب والاياب في بقعة محددة ،عقلي لم يستقر هو الآخر على كنه مايحدث وحتى لايكون بلا عمل راح يقلد حركة ذيل الكلب إلا جسدي لايزال مرتعشاً يرجو تمزيق صورة هذا المأزق الغامض ..لشد ماأخشى الكلاب بخاصة تلك التي تحيطني وأنا لاأحمل شيئاً وإلا كنت قد رميته بعيداً ويتبعه الكلب وتتحين لي الفرصة للهرب .

لاأعتقد أنه يقصد ذلك ! هل يقصد الكلب بحركة ذيله وتلويحه بمؤخرته لي هذا القصد ؟!!
بصراحة أنا لاأعرف عن الكلاب سوى إخلاصهم ووفائهم أما هذا فلاأعلم صراحة ،لكن لماذا يستجدي من عيني النظر لمؤخرته عن طريق ذيله المعتوه هذا !
أعتقد ان هذه الحركة أشبه بحاملي الرايات البيض معلنين الاستسلام من دون أذى يلحق بهم ،أو بمن يحمل كفنه طالباً السماح والعفو ،ألهذا حد وصل بكم الحال ياكلاب ،تطلب مني السلام وأنا لاأملك لنفسي سلاماً وبأي الوسائل؟ بأقدس رموز الشرف !

لم أصدق مايحدث أمامي ولن أصدق مهما فعلت ياكلب ،فلو علم معشر الكلاب بما أقدمت عليه -إن كان صحيحاً- لنهشوا لحم وعظام مؤخرتك .

للأسف لم يوجد أحد يصدقني الرؤية التي أمامي ،أو أذناً تعي هذا المواء الخارج من الكلب المستسلم أمامي كما الهر الجائع .

آهٍ لو كنت املك نفس الذيل الذي يشير به ويلوح طيلة الساعة الفائتة ،آآآآآه ولكن لاضير في ذلك ..استدرتُ بكامل جسدي وليت دبري شطره ورحت ألوح وأشير بيديّ الاثنين لــ ………. ،ولايزال هو يشير لمؤخرته وانا لازلت أشير وألوح !!

الأديب .أحمد زكريا منطاوي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر