مدونة أكتب فيها خطواتي الأولى في مشوار الألف خطوة تجاه عالم الكتابة
 

مدونة الأديب أحمد زكريا منطاوي

عين وقلم (2)

كتبهاأحمد زكريا منطاوي ، في 2 يناير 2008 الساعة: 22:01 م

 

عين وقلم

(2)

نتشدق بالصوت العالي ونحن على هضاب الفخر والعزة أن أصلنا الكريم ينتمي للفراعنة الذين لم يأت التاريخ بمثلهم ولن يأتي -بحسب ظني- بمثل حضارتهم وعقلهم .. نعلنها على الملأ ان هذا الولد النجيب فرعون صغير وتلك الجميلة هي كليوباترا جديدة وهذا السياسي المحنك ماهو الا مينا العصر الحديث ، وهكذا يدور رحى حديث العزة والفخر حتى أن البعض ناشد بأن تكون مصرنا هي فرعونية لا هي إسلامية ولا عربية ولا تتبع أي تكتل قومي او سياسي !!
منذ أيام قليلة وأثناء تصفحي لجريدة الأهرام ألمح تحقيقا صحفيا أندهشت لما قرأته به ( مومياء فرعونية لطفل مصري من اصل اوروبي ) ساعتها أخذت أضحك وأضحك وأستمر في هيستريا الضحك والسبب معروف وبالتالي لاتتهموني بالجنون !

- في كل مرة أرى فيها علم مصر يرفرف ذات اليمين وذات الشمال إستجابةً للريح والهواء الطلق لاتكاد تبعد عيني عن النظر إلى ذلك النسر الراقد الشامخ .. أقول له وأحدث أين أنت يانسر ياحامي حمانا يامن أودعناك أرواحنا ورسمناك رمزاً للشموخ على علمنا .. وكانت الإجابة ترفرف في باطن عقلي كما يرفرف العلم وهي أن ذلك النسر راح يطيح بنا ويطرحنا أرضاً وينهش لحمنا حياً وميتاً وهربنا منه نحن كالفئران المذعورة خشية الموت .. هرب النسر من العلم من بين اللون الأحمر والأسود والأبيض هرب من كل الألوان لم يعد الرمز القديم .. إن علم مصر دون ذلك النسر هو كعلم اليمن وبالتالي علينا أن نضع عن ذلك النسر عوضاً يميزه سائر الأعلام ويعطيه رمزا جديداً ( طرحت فكرة احلال بديل للنسر على نفر من أصحابي منهم من قال لي ضع علامة اديداس بدلا منه ومنهم من رشح صورة بطفل صغير عاري النصف السفلي ومنهم من قال ان الحمار هو خير بديل أما أنا فرشحت شعار النادي الأهلي )

- الزمن !! إن الزمن هو الوعاء الذي يحتوينا دون أن نشعر بإحتوائه أو ملامسته لنا هو كسير الدماء في العروق وهرولة الأفكار في العقول .. بالنسبة لي وانا في التاسع والعشرين من هذا الشهر سأتم عامي الثاني بعد العشرين عندما أفكر فيما مضى من عمري أندهش وأخاف في آن معا فكيف لي وقد قاربت على الربع قرن لم أفعل شيء لم أرسم على الزمان مايذكرني به الناس لم أترك آثار رحيلي على رمال الزمن ساعتها أندم وأعض على أناملي من الغيظ ، بعض الناس بالنسبة لهم ان العمر كله ماهو الا 365 يوما مضروباً في 50 او 60 او 20 وذلك بحسب عمره أي ان العمر ماهو الا سنة مكررة ومنسوخة فصيف تلك السنة مثله مثل صيف العام الماضي وصيف العام المقبل كذلك الخريف والشتاء والربيع ..
أكره الملل وكذلك أن ينسخني الزمن ، فنحن نعارض الاستنساخ بدعوى معارضته للدين ونحن من داخلنا مستنسخين في كل لحظة نكرر أنفسنا وفي كل دقيقة نفعل نفس الخطأ . !!!

- تلومني أمي أني عند رجوعي من السفر أو من بعد غيبة غير قصيرة لا أحتضنها ولا أضمها ،تلومني كذلك فيما تسميه بجفائي ساعتها أحسست بشوق الأم لحضن الإبن وإحتوائه بين أضلاعها تشتاق إلى ضمه كما ضمته مدة سنتين او ثلاث بعد ولادته تتوق إلى طي هذا الحجم الكبير بين ذراعيها ، لا أعرف ماهية شوقها هذا إن كان رغبة في مغالبة وجود ذلك الطفل الذي كبر على حين فجأة أم إلى تحديده وتحجيمه .. لايهمني السبب لكني واثق من أنها تحتاج أن نكون ملكها هي فقط !

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر