عين وقلم

(1)
ملاحظات ،وجهات نظر ،رؤى أو طرح لإشكاليات وعقد في مجتمعنا نراها رؤية العابرين أو ننقدها نقد المعتبرين ..سمها ماشئت ولكنه ضمير قلمي حين يأن ويأسى لما يراه فيكون أقل مايستشعره تجاه كل ذلك الطرح كأضعف الإيمان في القلوب .
حين إنقطاع النور في البيوت نخرج مسرعين إلى النوافذ والشرفات نخرج إلى نور القمر والنجوم من حوله تزين السماء ..نراقب أنفسنا ونرى بعضنا كأننا لأول مرة نتقابل ..هربنا من ظلمة البيوت إلى نور السماء !!
- أتعجب أيضاً من شيء وهو عند دخول المترو مرحلة الأنفاق تجد أن كل العيون التي تبصر إلى الخارج عبر النوافذ والأبواب ترتد إلى الداخل حيث نور العربة التي نركبها هروباً من ظلمة الأنفاق .
* من خلال المثالين السابقين نكتشف اننا تواقون مشتاقون إلى النور مهما كان مصدره !!
- إنها تلبس الإسدال _وهو أشبه بالنقاب لكن الوجه كله مكشوف_ تتمايل بخصرها ذات اليمين وذات الشمال يلمس يدها مرة وخصرها أخرى يظهر على وجهه أمارات المراهقة .. الإثنان وكأنهما في غرفة النوم يتبادلان إشارات الحب والإعجاب ، الغيظ يثور من مرقده في صدري يكاد ينفجر إنفجار بركان بعد خمود طال سنين ..أنظر إلى ماترتديه من ملابس محتشمة أندهش وإلى تصرفاتها أزداد إندهاشاً .
- أتعجب من أناس هم في حقيقة الأمر متورطون ومع ذلك لكل شيء حاقدون ، مثلا شاب مراهق يمارس من الأمور ماينتقده ويراه أمراً خارجاً فإذا مارأى شاباً مع فتاة يمارسان الحب بطريقتهما يكاد يشق حقده صدره ويأخذ يردد أن الشاب والفتاة يفعلان من الأمور سيئها وقبيحها ،أضحك عندما أتذكر أنه متورط مثلهم بل وحاقد كذلك .
- رأيت هذه البنت الصغيرة وا

























يتخبط المرء مناَ في بداية حياته يستفيق على سماع الأغاني المحشوة بكلمات الحب المعسولة المقترنة بألحان تفتح القلوب من أضيق فتحاتها ونعشق بنات أفكارنا ونهيم على الوجوه وندس وجوهنا في رمال العشق والهوى كدس النعام لوجهه في التراب خشية الموت ..ونحب كل ماتراه العين وتسمعه الأذن ويحسه العقل -إن كان موجوداًُ بالفعل- ويزداد القلب رقة كرقة الماء الذي يتصدع ويلتوي إستجابة لنسمات ضعيفة عابرة ونصبح في مرحلة معينة من العمر أشبه بقلوب نبت منها جسد ..نشاهد الأفلام فنجد أن الحب يصنع المستحيل وأن النهاية دوماً زواج المحبين ويمتص العقل الباطن كل هذه المفاهيم فنعتنق دين الحب الجديد ونصلي لإله الحب يومياً كل فروضه ونقدم قرابين الإخلاص والحب له ونطوف حوله حتى التجربة الأولى ويخرج العقل الباطن بكل ماإعتنقه طيلة الفترة الماضية ويبدأ العيش في الحب الجديد الأول إلى أن تبدأ بداية الكفر بإله الحب ونلعن ذلك الإله ونسبه وكيف أنه لايسمع ولايرى ولايتكلم فكيف بالعاجز أن يعطي كيف للحجر أن يتحرك !!